ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني
مباني الأصول الإستصحابية 7
معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )
الاعلام انّ مرجع كلامهم إلى نفى الاشتغال في اوّل الامر بالنّسبة إلى الواقع أو في مقام العمل ولا بدّ من توجيه كلامهم على هذا الوجه فمال مطلبهم إلى انّهم ربّما ينفون التّكليف بالماهيّة المجعولة المرتبطة لهذا المكلّف الشّاك في حكمه الواقعي ويقولون بتجزية صور تلك الماهيّات في الحقيقة وانّها تنحلّ إلى تكاليف متعدّدة بالنّسبة اليه في الواقع فيتّجه له التّمسّك بالأصول المذكورة لانّ مجريها الشّكّ في أصل التّكليف وهذا منه بناء على ذاك التّقرير أو يقولون بانّه وان كان تكليفه بالنّسبة إلى الواقع امرا مرتبطا الّا انّه في مقام العمل له حكم آخر باعتبار جهله بتفصيل الواقع نظرا إلى تقديم ادلّة الأصول المذكورة سيّما ادلّة اصالة البراءة على ادلّة تلك الأحكام امّا في نفسها أو باعتبار الأمور الخارجيّة وقد كان « 1 » السّيّد السّند الأستاذ الاستناد رفع اللّه تعالى مقامه يوم التّناد ينادى بذلك غير مرّة ويشيّد أركان هذه الطّريقة كرّة بعد كرّة وأودعها في رسالة المعمولة في المسألة ولعلّه مسبوق بهذا التّحقيق كما ربّما يقتضيه عبارات بعض أولى التّدقيق ونحن قد اودعنا الكلام فيها في مقالة مفردة أو يقولون بانّ تكليفه وان تعلّق بالامر الارتباطي الواقعىّ الّا انّ الأصول المذكورة أو بعضها في مرتبة الدّليل الاجتهادى الكاشف عن الواقع على وجه الظّنّ المعتبر كما يظهر من غير واحد من القائلين بحجيّتها من غير جهة دليل السّمع وبعض من يقول بحجيّتها بدليل السّمع أيضا لكن لا على وجه صرف التعبّد وخصوص طريق العمل بل من حيث وصف الظّنّ أو يقولون بانّ القدر الثّابت من التّكليف انّما هو المعلوم أو المظنون بالظّنّ الاجتهادىّ المعتبر وفي غير هاتين الصّورتين لم يثبت الاشتغال بالامر الارتباطي أصلا لا بالنّسبة إلى المشافهين ولا بالنّسبة إلى غيرهم أو بالنّسبة إلى غيرهم خاصّة نظرا إلى انّه القدر المتيقّن من دليل الاشتراك بعد قطع اليد عن شمول الخطاب الشّفاهى لهم وان قلنا بانّ الأسامي اسام لنفس الامر وتنصرف إليها أيضا كما يفصح عنه كلام بعض « 2 »
--> ( 1 ) هو السّيّد المحقّق النحرير الأمير السّيّد حسن المدرّس بأصفهان ره كما أشرنا اليه سابقا في الحاشية وهو المقصود لنا كلّما أشرنا اليه بهذا التّعبير منه دام ظلّه العالي ( 2 ) هو صاحب القوانين منه دام ظله العالي